بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِیْمِ

اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ خَلِيفَةِ ٱللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ صِفْوَةِ ٱللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ ٱللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَىٰ كَلِيمِ ٱللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَىٰ رُوحِ ٱللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ رُسُلِ ٱللَّهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ ٱلْمُتَّقِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ ٱلْوَصِيِّينَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ رَسُولِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِلْمِ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلآخِرِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا ٱلنَّبَأُ ٱلْعَظِيمُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا ٱلصِّرَاطُ ٱلْمُسْتَقِيمُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا ٱلْمُهَذُّبُ ٱلْكَرِيمُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا ٱلْوَصِيُّ ٱلتَّقِيُّ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا ٱلرَّضِيُّ ٱلزَّكِيُّ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا ٱلْبَدْرُ ٱلْمُضِيءُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ ٱلأَكْبَرُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا ٱلْفَارُوقُ ٱلأَعْظَمُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا ٱلسِّرَاجُ ٱلْمُنِيرُ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ ٱلْهُدَىٰ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا عَلَمَ ٱلتُّقَىٰ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ ٱللَّهِ ٱلْكُبْرَىٰ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خَاصَّةَ ٱللَّهِ وَخَالِصَتَهُ وَأَمِينَ ٱللَّهِ وَصَفْوَتَهُ وَبَابَ ٱللَّهِ وَحُجَّتَهُ وَمَعْدِنَ حُكْمِ ٱللَّهِ وَسِرَّهُ وَعَيْبَةَ عِلْمِ ٱللَّهِ وَخَازِنَهُ وَسَفِيرَ ٱللَّهِ فِي خَلْقِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ ٱلصَّلاَةَ وَآتَيْتَ ٱلزَّكَاةَ وَأَمَرْتَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَٱتَّبَعْتَ ٱلرَّسُولَ وَتَلَوْتَ ٱلْكِتَابَ حَقَّ تِلاَوَتِهِ وَبَلَّغْتَ عَنِ ٱللَّهِ وَوَفَيْتَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَتَمَّتْ بِكَ كَلِمَاتُ ٱللَّهِ وَجَاهَدْتَ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَنَصَحْتَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَجُدْتَ بِنَفْسِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً مُجَاهِداً عَنْ دِينِ ٱللَّهِ مُوَقِّياً لِرَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ طَالِباً مَا عِنْدَ ٱللَّهِ رَاغِباً فِيمَا وَعَدَ ٱللَّهُ وَمَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً وَشَاهِداً وَمَشْهُوداً فَجَزَاكَ ٱللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنِ ٱلإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ مِنْ صِدِّيقٍ أَفْضَلَ ٱلْجَزَاءِ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ أَوَّلَ ٱلْقَوْمِ إِسْلاَماً وَأَخْلَصَهُمْ إِيـمَاناً وَأَشَدَّهُمْ يَقِيناً وَأَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ وَأَعْظَمَهُمْ عَنَاءً وَأَحْوَطَهُمْ عَلَىٰ رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ وَأَكْثَرَهُمْ سَوَابِقَ وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ فَقَوِيْتَ حِينَ وَهَنُوٱ وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقّاً لَمْ تُنَازَعْ بِرَغْمِ ٱلْمُنَافِقِينَ وَغَيْظِ ٱلْكَافِرِينَ وَضِغْنِ ٱلْفَاسِقِينَ وَقُمْتَ بِٱلأَمْرِ حِينَ فَشِلُوٱ وَنَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوٱ وَمَضَيْتَ بِنُورِ ٱللَّهِ إِذْ وَقَفُوٱ فَمَنِ ٱتَّبَعَكَ فَقَدِ ٱهْتَدَىٰ كُنْتَ أَوَّلَهُمْ كَلاَماً وَأَشَدَّهُمْ خِصَاماً وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقاً وَأَسَدَّهُمْ رَأْياً وَأَشْجَعَهُمْ قَلْباً وَأَكْثَرَهُمْ يَقِيناً وَأَحْسَنَهُمْ عَمَلاً وَأَعْرَفَهُمْ بِٱلأُمُورِ كُنْتَ لِلْمُؤمِنِينَ أَباً رَحِيماً إِذْ صَارُوٱ عَلَيْكَ عِيَالاً فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوٱ وَحَفِظْتَ مَا أَضَاعُوٱ وَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوٱ وَشَمَّرْتَ إِذْ جَبُنُوٱ وَعَلَوْتَ إِذْ هَلِعُوٱ وَصَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوٱ كُنْتَ عَلَىٰ ٱلْكَافِرِينَ عَذَاباً صَبّاً وَغِلْظَةً وَغَيْظاً وَلِلْمُؤْمِنِينَ غَيْثاً وَخِصْباً وَعِلْماً لَمْ تُفْلَلْ حُجَّتُكَ وَلَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ وَلَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ كُنْتَ كَٱلْجَبَلِ لاَ تُحَرِّكُهُ ٱلْعَوَاصِفُ وَلاَ تُزِيلُهُ ٱلْقَوَاصِفُ كُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ ٱللَّهِ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَوِيّاً فِي بَدَنِكَ مُتَوَاضِعاً فِي نَفْسِكَ عَظِيماً عِنْدَ ٱللَّهِ كَبِيراً فِي ٱلأَرْضِ جَلِيلاً فِي ٱلسَّمَاءِ لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ وَلاَ لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ وَلاَ لِخَلْقٍ فِيكَ مَطْمَعٌ وَلاَ لأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ يُوجَدُ ٱلضَّعِيفُ ٱلذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيّاً عَزِيزاً حَتَّىٰ تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ وَٱلْقَوِيُّ ٱلْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفاً حَتَّىٰ تَأْخُذَ مِنْهُ ٱلْحَقَّ الْقَرِيبُ وَٱلْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذٰلِكَ سَوَاءٌ شَأْنُكَ ٱلْحَقُّ وَٱلصِّدْقُ وَٱلرِّفْقُ وَقَوْلُكَ حُكْمٌ وَحَتْمٌ وَأَمْرُكَ حِلْمٌ وَعَزْمٌ وَرَأْيُكَ عِلْمٌ وَحَزْمٌ إِعْتَدَلَ بِكَ ٱلدِّينُ وَسَهُلَ بِكَ ٱلْعَسِيرُ وَأُطْفِئَتْ بِكَ ٱلنِّيرَانُ وَقَوِيَ بِكَ ٱلإِيـمَانُ وَثَبَتَ بِكَ ٱلإِسْلاَمُ وَهَدَّتْ مُصِيبَتُكَ ٱلأَنَامَ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ لَعَنَ ٱللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَلَعَنَ ٱللَّهُ مَنْ خَالَفَكَ وَلَعَنَ ٱللَّهُ مَنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَيْكَ وَلَعَنَ ٱللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَغَصَبَكَ حَقَّكَ وَلَعَنَ ٱللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذٰلِكَ فَرَضِيَ بِهِ إِنَّا إِلَىٰ ٱللَّهِ مِنْهُمْ بُرَاءٌ لَعَنَ ٱللَّهُ أُمَّةً خَالَفَتْكَ وَجَحَدَتْ وِلاَيَتَكَ وَتَظَاهَرَتْ عَلَيْكَ وَقَتَلَتْكَ وَحَادَتْ عَنْكَ وَخَذَلَتْكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلنَّارَ مَثْوَاهُمْ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ أَشْهَدُ لَكَ يَا وَلِيَّ ٱللَّهِ وَوَلِيَّ رَسُولِهِ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِٱلْبَلاَغِ وَٱلأَدَاءِ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ حَبِيبُ ٱللَّهِ وَبَابُهُ وَأَنَّكَ جَنْبُ ٱللَّهِ وَوَجْهُهُ ٱلَّذِي مِنْهُ يُؤْتَىٰ وَأَنَّكَ سَبِيلُ ٱللَّهِ وَأَنَّكَ عَبْدُ ٱللَّهِ وَأَخُو رَسُولِهِ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَتَيْتُكَ زَائِراً لِعَظِيمِ حَالِكَ وَمَنْزِلَتِكَ عِنْدَ ٱللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ مُتَقَرِّباً إِلَىٰ ٱللَّهِ بِزِيَارَتِكَ رَاغِباً إِلَيْكَ فِي ٱلشَّفَاعَةِ أَبْتَغِي بِشَفَاعَتِكَ خَلاَصَ نَفْسِي مُتَعَوِّذاً بِكَ مِنَ ٱلنَّارِ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِيَ ٱلَّتِي ٱحْتَطَبْتُهَا عَلَىٰ ظَهْرِي فَزِعاً إِلَيْكَ رَجَاءَ رَحْمَةِ رَبِّي أَتَيْتُكَ أَسْتَشْفِعُ بِكَ يَا مَوْلاَيَ إِلَىٰ ٱللَّهِ وَأَتَقَرَّبُ بِكَ إِلَيْهِ لِيَقْضِيَ بِكَ حَوَائِجِي فَٱشْفَعْ لِي يَا أَمِيرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي عَبْدُ ٱللَّهِ وَمَوْلاَكَ وَزَائِرُكَ وَلَكَ عِنْدَ ٱللَّهِ ٱلْمَقَامُ ٱلْمَعْلُومُ وَٱلْجَاهُ ٱلْعَظِيمُ وَٱلشَّأْنُ ٱلْكَبِيرُ وَٱلشَّفَاعَةُ ٱلْمَقْبُولَةُ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَصَلِّ عَلَىٰ عَبْدِكَ وَأَمِينِكَ ٱلأَوْفَىٰ وَعُرْوَتِكَ ٱلْوُثْقَىٰ وَيَدِكَ ٱلْعُلْيَا وَكَلِمَتِكَ ٱلْحُسْنَىٰ وَحُجَّتِكَ عَلَىٰ ٱلْوَرَىٰ وَصِدِّيقِكَ ٱلأَكْبَرِ سَيِّدِ ٱلأَوْصِيَاءِ وَرُكْنِ ٱلأَوْلِيَاءِ وَعِمَادِ ٱلأَصْفِيَاءِ أَمِيرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَيَعْسُوبِ ٱلْمُتَّقِينَ وَقُدْوَةِ ٱلصِّدِّيقِينَ وَإِمَامِ ٱلصَّالِحِينَ ٱلْمَعْصُومِ مِنَ ٱلزَّلَلِ وَٱلْمَفْطُومِ مِنَ ٱلْخَلَلِ وَٱلْمُهَذَّبِ مِنَ ٱلْعَيْبِ وَٱلْمُطَهَّرِ مِنَ ٱلرَّيْبِ أَخِي نَبِيِّكَ وَوَصِيِّ رَسُولِكَ وَٱلْبَائِتِ عَلَىٰ فِرَاشِهِ وَٱلْمُوَاسِي لَهُ بِنَفْسِهِ وَكَاشِفِ ٱلْكَرْبِ عَنْ وَجْهِهِ ٱلَّذِي جَعَلْتَهُ سَيْفاً لِنُبُوَّتِهِ وَمُعْجِزاً لِرِسَالَتِهِ وَدَلاَلَةً وَاضِحَةً لِحُجَّتِهِ وَحَامِلاً لِرَايَتِهِ وَوِقَايَةً لِمُهْجَتِهِ وَهَادِياً لأُمَّتِهِ وَيَداً لِبَأْسِهِ وَتَاجاً لِرَأْسِهِ وَبَاباً لِنَصْرِهِ وَمِفْتَاحاً لِظَفَرِهِ حَتَّىٰ هَزَمَ جُنُودَ ٱلشِّرْكِ بِأَيْدِكَ وَأَبَادَ عَسَاكِرَ ٱلْكُفْرِ بِأَمْرِكَ وَبَذَلَ نَفْسَهُ فِي مَرْضَاتِكَ وَمَرْضَاةِ رَسُولِكَ وَجَعَلَهَا وَقْفاً عَلَىٰ طَاعَتِهِ وَمَجِنّاً دُونَ نَكْبَتِهِ حَتَّىٰ فَاضَتْ نَفْسُهُ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي كَفِّهِ وَٱسْتَلَبَ بَرْدَهَا وَمَسَحَهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ وَأَعَانَتْهُ مَلائِكَتُكَ عَلَىٰ غُسْلِهِ وَتَجْهِيزِهِ وَصَلَّىٰ عَلَيْهِ وَوَارَىٰ شَخْصَهُ وَقَضَىٰ دَيْنَهُ وَأَنْجَزَ وَعْدَهُ وَلَزِمَ عَهْدَهُ وَٱحْتَذَىٰ مِثَالَهُ وَحَفِظَ وَصِيَّتَهُ وَحِينَ وَجَدَ أَنْصَاراً نَهَضَ مُسْتَقِلاًّ بِأَعْبَاءِ ٱلْخِلاَفَةِ مُضْطَلِعاً بِأَثْقَالِ ٱلإِمَامَةِ فَنَصَبَ رَايَةَ ٱلْهُدَىٰ فِي عِبَادِكَ وَنَشَرَ ثَوْبَ ٱلأَمْنِ فِي بِلاَدِكَ وَبَسَطَ ٱلْعَدْلَ فِي بَرِيَّتِكَ وَحَكَمَ بِكِتَابِكَ فِي خَلِيقَتِكَ وَأَقَامَ الْحُدُودَ وَقَمَعَ ٱلْجُحُودَ وَقَوَّمَ ٱلزَّيْغَ وَسَكَّنَ ٱلْغَمْرَةَ وَأَبَادَ ٱلْفَتْرَةَ وَسَدَّ ٱلْفُرْجَةَ وَقَتَلَ ٱلنَّاكِثَةَ وَٱلْقَاسِطَةَ وَٱلْمَارِقَةَ وَلَمْ يَزَلْ عَلَىٰ مِنْهَاجِ رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَوَتِيرَتِهِ وَلُطْفِ شَاكِلَتِهِ وَجَمَالِ سِيرَتِهِ مُقْتَدِياً بِسُنَّتِهِ مُتَعَلِّقاً بِهِمَّتِهِ مُبَاشِراً لِطَرِيقَتِهِ وَأَمْثِلَتُهُ نَصْبُ عَيْنَيْهِ يَحْمِلُ عِبَادَكَ عَلَيْهَا وَيَدْعُوهُمْ إِلَيْهَا إِلَىٰ أَنْ خُضِبَتْ شَيْبَتُهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ اَللَّهُمَّ فَكَمَا لَمْ يُؤْثِرْ فِي طَاعَتِكَ شَكّاً عَلَىٰ يَقِينٍ وَلَمْ يُشْرِكْ بِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ صَلِّ عَلَيْهِ صَلاَةً زَاكِيَةً نَامِيَةً يَلْحَقُ بِهَا دَرَجَةَ ٱلنُّبُوَّةِ فِي جَنَّتِكَ وَبَلِّغْهُ مِنَّا تَحِيَّةً وَسَلاَماً وَآتِنَا مِنْ لَدُنْكَ فِي مُوَالاَتِهِ فَضْلاً وَإِحْسَاناً وَمَغْفِرَةً وَرِضْوَاناً إِنَّكَ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْجَسِيمِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ ٱلرَّاحِمِينَ